أمسية شعرية لحنان عاد

احيت الزميلة حنان عاد امسية شعرية في الجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا (AUST) في الاشرفية، في حضور رئيس مجلس شورى الدولة الرئيس غالب غانم، نقيب المحررين ملحم كرم، رئيسة الجامعة هيام صقر، الروائية اميلي نصرالله، الدكتورة سلوى الخليل الامين، الدكتور انطوان مسرة، وجمع من الادباء والشعراء والممثلين والصحافيين والمهتمين.

وتولت الدكتورة زهيدة درويش جبور تقديم الشاعرة متسائلة: "كيف يستطيع الادب ان يكون لغة الحرية وان يلتزم معايير قيمية في آن واحد؟ وكيف يحافظ الشعر على ماهيته، وهو اولاً لغة الخلق، اذا كان رسولياً؟ وهل يمكن التوفيق بين الابداع والالتزام؟". واضافت: "لعل في ديوان حنان عاد "كما حبة الحنطة" أجوبة عن هذه التساؤلات. فهو من جهة يكشف عن انتماء الى فضاء الروحانية المسيحية وعن التزام لقيم اساسية، كالحرية والاخوة والمحبة، لكنه يحتفظ من جهة اخرى بقيمة الجمالية التي تجعل منه عملاً شعرياً يكشف عن موهبة شابة واعدة وعن احساس فني مرهف. فالشاعرة تمارس الكتابة تجربة وجدانية تشف عن ايمان متأصل في النفس يهذبها ويسمو بها لترتفع عن الصغائر، لكنها تنجح في عدم الانزلاق الى الكتابة البوحية الغنائية او الى سهولة الوعظ والتلقين، تسعفها في ذلك قدرة على ابتداع الصورة الجميلة، وبراعة في صوغ العبارة التي تنساب تحت اناملها ماء رقراقاً ينعش النفس ويزيل عن العيون الغشاوة".

ثم قرأت عاد قصائد من مجموعتها "كما حبة الحنطة"، الى قصائد غير منشورة استهلتها بقصيدة اهدتها الى غسان تويني، وتقول:

عابرة الشوارع المكللة بالنور
تضاء عيناي بوعد الملكوت
ألمح ظل الله متدفقاً علي
أتلمس حنانه بين ضلوعي
ألثم أثيراً حول وجهه المتجلي.
الأضواء المنمنمة المتدلية بسخاء
أخالها همسه الدافئ الغامر.
أسير تحت خيمة الضوء
احسبني في النعيم ارتع.
وفي الختام وقعت الشاعرة للحاضرين عدداً من مؤلفاتها.

النّهار

2003-05-15